السيد علي الحسيني الميلاني
99
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
في إجماعات مثل السيّد المرتضى والسيّد ابن زهرة . أمّا مثل الشّهيد ، فلا مناقشة في دعواه . والمحقق الأردبيلي الذي يناقش في الإجماعات ، إذا نقل الإجماع فإنه يعتمد عليه ، ففي مثل هذه الحالة يقدَّم الإجماع على الطرف الآخر . وأمّا مع التساوي في السّبب ، فلا محالة يقع التعارض ، ولا يمكن الأخذ بأحدهما دون الآخر . التنبيه الخامس في نقل التواتر قال في الكفاية : إنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الإجماع حال نقل التواتر ، وأنه من حيث المسبّب لابدّ في اعتباره من كون الإخبار به إخباراً على الإجمال بمقدارٍ يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به لو علم به ، ومن حيث السبب يثبت به كلّ مقدار كان إخباره بالتواتر دالًاّ عليه ، كما إذا أخبر به على التفصيل ، فربما لا يكون إلّادون حدّ التواتر ، فلابدّ في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الأخبار يبلغ المجموع ذاك الحدّ . نعم ، لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة - ولو عند المخبر - لوجب ترتيبه عليه ، ولو لم يدل على ما بحدّ التواتر من المقدار . « 1 » أقول التواتر هو تتابع الأخبار وتواليها ، من مخبرين يمتنع عادةً تواطؤهم على الكذب ، بحيث يحصل القطع بالمخبر به .
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 291 - 292 .